حديث الجمعة..! الاعلام الفاسد والمفسد ودعم الشذوذ الجنسي والحركات النسويّة
- كبير الشواذ جنسيًا هدد الشيخ منصور مستمدًا قوته من الاعلام المساند
                                                                                                            
كتب سعيد بدران
ألإعلام الفاسِد والمُفسِد هو نِعال تنتعلها غالبية "الحركات النسويّة!!" ... وهذه الحركات بأغلبها شريك مُساهِم في تضييع نسائنا .

كم كان الشيخ عبد الحميد كشك، رحمه الله، صادقًا عندما تطرق لأهمية الإعلام في احدى خطبه الدينية في قوله ؛
"لا تصلح الامة الا إذا صلح إعلامها". 

كان، رحمه الله، ضريرًا ولكنه كان كأنه يبصر بعينه وقلبه وكان قادرًا أن يرى مدى تأثير "الإعلام" في تمييع الفهم عند الكثير من الناس وتشويش إدراكهم وتغييب الجماهير من القضايا الجوهريّة التي تخصهم، وترويضهم لاستقبال الفكر اللامعقول المناهض للأخلاق والشرائع السماوية المحارب للدين والمترفع عن الحفاظ على الكرامة والهوية واللغة.

الشيخ كشك، رحمه الله، لم يقل كلماته هذه الا بعد ان ايقن بان الإعلام في العالم العربي فاسد ومُفسِد في حقيقته وجوهره، ويعمل على ترسيخ ثقافة الفساد، واستهلاك الافكار المستوردة في نفس الوقت، مستغلًا انتشار القيّم الشيطانية اللا أخلاقية واللا ثقافية والهابطة التي ألًمًّت بالمجتمع فأصابته في عقر بيته، فيبذل الجهد لترسيخها والترويج لها وتطويرها بهدف جني الأرباح والإنتفاع منها .

لقد نجحت هذه الجمعيات بتجنيد عدد لا باس به من "الإعلاميين" اللا إعلاميين في حقيقتهم، لمناصرة وقفات الشواذ جنسيًا، ومؤازرتهم وحتى الوقوف معهم وفي صفِّهم، ويبدو انهم لم يصمدوا امام المغريات الكثيرة او انهم رضخوا لإملاءات من يحركهم (وليس من فراغ)، لينتفعوا كالذباب من بقايا الأشياء التي تعفنت فاصروا أن يأخذوا حصصهم منها.

لقد ايقن الغرب مدى قوة الاعلام العربي الفاسد المتميز باللامبالاة، وسخرّه لترويج بضاعته الشاذة التي تتعارض مع القيّم الإنسانية كالشذوذ الجنسي، وتسويقها في المجتمعات العربية الإسلامية مستخدمًا بذلك ما يسمّى عندنا "الجمعيات النسوّية" وتمويلها وتوجيهها لتنفيذ اجندته الخبيثة بمؤازرة أجهزة إعلام انتهازية تعمل وفق مخطط وبرامج لتفكيك الاسرة وتصوير المرأة على انها ضحية للتقاليد والعادات والقيود الدينية التي تحد من تطورها وتقدمها والتركيز المستمر على المناداة بتحريرها من النمط الشرقي المحافظ لتلحق بالركب "الحضاري" الغربي وتضع تحت خدمتها قوة الشرطه والقانون لتدافع عنها ( كما تدّعي ) من رجولة الرجل وخطورة الموروث الديني والإجتماعي الذي نحمله. 

لا يظهر هذا الوباء بالمواد التي يتم نشرها والأفكار التي يروَّج لها فقط، بل بمئات المحطات الفضائية المنتشرة كانتشار النار في الهشيم في عالمنا العربي الذي يعيش تحت تأثير "المخدرات" والحكومات الدكتاتورية "الملكية" التي يتم السَيطرة عليها من فراعنة العصر .

إن الإعلاميين العاملين في بؤر الفساد تحت اسم وسائل الإعلام والقنوات الفضائية والتي على شاكلتها، ظاهرة ظهور الشمس في نهار أيلول ومميزة بنوعية البرامج ومقدميها ولباسهم وحركاتهم وأسلوبهم المُوَجّه بشكل عام لشرائح ثلاثة في المجتمع العربي من نساء وأطفال وشبيبة ( والشباب لانه من السهل خداعهم حتى ان بعضهم امسى يرى بمثل هؤلاء مثالًا اعلى يقتدى به ) . 

ان وسائل الإعلام هي احد العوامل المهمة التي تعمل على تغيير السلوك، من خلال الترويج وجذب الانتباه. 

لا بد هنا ان اذكر مقولة لاحد مديري مكتب الاتصالات في البيت الأبيض الذي قال ؛
"نحن نخوض حربًا مع الأفكار بالقدر نفسه الذي نخوض فيه الحرب على الإرهاب. لذلك وجهة نظري ترى أن تخفيف الملابس عبر الإعلام هو أفضل وسيلة للاختراق"... 

واضح أن رسالة البيت الأببض لم تصطدم عندنا بشي ووجدت أرضًا خصبة لتنمو وتتجذر ، فمن يتابع هذه الفضائيات يلاحظ بان إختيار معظم مقدمات البرامج وخاصة الترفيهية يتم لمحاكاة الغريزة والاثارة، والاختيار يتم بناء على مؤهلات جسدية وليس مؤهلات إعلامية أو لقدرات مهنية . 
هذا بالإضافة الى الضيوف وخاصة الفنانات والمغنيات ومستوى الحوار السطحي والمتدني والذي يشمل الكثير من الايحاءات الجنسية والنكت الخادشة للحياء، وكم كان صادقًا ذلك المستشرق الذي قال:" كاس وغانية تفعلان في تحطيم الامة المحمدية اكثر مما يفعله الف مدفع، فاغرقوها في حب المادة والشهوات". 

هذا ما يحدث على ارض الواقع، فقد بدا العالم العربي يتعامل مع المراة كسلعة تجارية لتحقيق المكاسب المادية واستغلالها تحت ما يسمى الفن او عرض الإعلانات او عروض الأزياء والتطور والتقدم والمساواة وحرية الفعل والقرار، ورغم ذلك فلا يُسمع للجمعيات النسوية صوت تحارب فيه من أجل استرداد النسخة الأصلية للمرأة العربية العفيفة الشامخة المدرسة المتحركة الجامعة النبع المليء بالعاطفة والحنان والغيرة على عرضها وبيتها وتنقذ ما تبقى منها ، وتملا فمها ترابًا لان من يقف وراء هذه الاجندة هي جهات غربية تمنح الأموال بلا توقف لهذه الجمعيات . 

إن من الملاحظ ان الغرب وبعد ان نجح بتسويق اجندته في مصر، سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، العراق، ودول المغرب العربي، وجه نشاطه للمراة الخليجية مقتحمًا حياتها ومحاولة التاثير على سلوكها بواسطة الدراما والمسلسلات التي تتناول موضوع المراة وارتدائها الحجاب على انها تعاني الظلم والاضطهاد، وغيّبوا عمدًا المراة المربية والمتدينة التي تحرص على تربية اسرتها تربية إسلامية صحيحة، وكل هذا بهدف تغريبها عن المجتمع العربي المحافظ والزج بها في عالم ليبرالي عفِن مستعملين بذلك الزخم الإعلامي والترويج لاجندة كالغاء الولاية واختلاق قضايا للحظي بالاهتمام الغربي وتجنيده لعلمنة وتغريب هذه المجتمعات كما يفعل حاليًا محمد بن سلمان في السعودية ومحمد بن زايد في الامارات..

ولا ننسى دور الحركات النسوية باستغلال نساء خليجيات قد هربن الى الغرب، للدعوة الى التمرد ومخالفة العادات والتقاليد. ثم تجد هذه النساء قد جذبت الإنتباه والأضواء باهتمام الاعلام العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص االذي ينعتها بصفة " المراة الجريئة" ويمنحها مساحات واسعة لتلميعها والحث على التحرر والتمرد ايضًا. إن الاثار التي تتركها وسائل الاعلام في العالم العربي وفي وسطنا هنا سلبية وتركز معظمها على مجال التغيير المعرفي ولها تاثير خطير ومباشر على المواقف والسلوك وخاصة المعتقدات الدينية والاجتماعية، وقد تؤدي الى حالة من الفوضى وعدم قدرة المجتمعات على العودة الى ما كانت عليه. بالإضافة لذلك فان الاعلام الفاسد يساند الجمعيات والحركات النسوية بسعيها لتغيير القيم التي تؤدي الى هدم وتفكك الاسرة، ولا ننسى التغيير الموقفي حيث يتم اللعب على المشاعر لكسب تعاطف الساذجين مع قضية ما، عبر تحريك الغرائز الحيوانية وطمس الحقائق ( كقضية الشواذ جنسيًا ) على انهم فئة "مسالمة" لا تتجزء من المجتمع، او كما حدث عندما كُرِّمت الراقصة فيفي عبده ومنحت جائزة الام المثالية..

وهنا لا بد ان اتطرق الى التهديد الذي تلقاه يوم امس الشيخ عضو الكنيست، منصور عباس، من "هومو" كبير ومتنفذ والذي يتعلق بالتصويت ضد قانون علاج الشاذين جنسيًا. هذا الشاذ جنسيًا لم يهدد الشيخ منصور واخوانه بالقتل او السجن مثلًا، ولم يهدده بالتضييق عليهم بالعمل البرلماني او بالميزانيات. وانما هدده بتعامل مختلف من قبل وسائل الاعلام تجاه قائمة الحركة الإسلامية، وهذا يدل على قوة هؤلاء وعلى الدعم الضخم المساند لهم ولأجندتهم من قبل وسائل الاعلام. وفي هذا الصدد يستحق الشيخ منصور واخوانه تقديرًا لعدم رضوخهم لتلك التهديدات وحتى انهم لم يتغيّبوا كما تغيّب شركائهم الذين رضخوا لهذه التهديدات بالخفاء.

سعيد بدران 1905

(يتبع..)