عصر بيبي نتنياهو هو الزمن البيبي الذي يقول عنه أنصاره ، أنه الزمن الحقيقي للوطنيين الشرفاء الذين يدافعون عن حق إسرائيل في الوجود وتمكين نصوص التوراة بأن تُرسم على أرض الواقع من النيل الى الفرات.


وهذا يعني أنّ كل من كان خارج الفضاء البيبي ، هو بطبيعة الحال خائن للمبادئ الصهيونية التي قامت على مفاهيمها الحركة الصهيونية منذ أكثر من قرنٍ من الزمان.

وهذا يعني أن مصطلح الخيانة للمبادئ العليا للحركة الصهيونية القومية والتي تبناها ليو بنسكر في كراسته التحرر الذاتي ، وإستمد من مفاهيمها ثيودور هرتزل نظريته في كراسته الدولة اليهودية، سيكون فيها مفهوم الخيانة منطبقا على كل من تبنى الفكر اليساري وبطبيعة الحال العرب المتهمون بأنهم طابور خامس داخل ما يُسمى دولة اليهود.


ومن هنا فتعميم البيبيون لهذه النظرية وبدعم من فئة اليهود المتدينون حتى النخاع ، سيجعل من المظاهرات امام مبنى رئاسة الوزراء ، تشكل دورا خيانياً يُمارس من يهود كان المفروض أن يدعموا الفكر الصهيوني الذي أنقذ أجدادهم من المذابح في روسيا وفي كل المناطق بعد ذلك التي رضخت للحكم النازي.


وهنا أخذت النظرية البيبية التي تقول " العربي شخص سيء ، واليساري سيء وخائن " مفرداتها التي شكلت أدبياتها في النهج البيبي السياسي من الفكر النازي الذي مارس أدبياته العنصرية ضد اليهود بقوله " أن كل يهودي سيء ،بل هو شيطان تم تجسيده في الأرض على شكل إنسان في هذه الدنيا".


هذه الخطوة العجببة التي طرح مفاهيمها السابقة البيبيون من أنصار بيبي نتنياهو ، أخذت تُرسّخ قاعدة تقوم على أن أي محاولة لإسقاط بيبي رئيس الحكومة الإسرائيلية تساوي مصطلح الخيانة ، وبالتالي اي محاولة للتغيير السياسي هو يندرج تحت بند الإضرار بالمصالح القومية العليا لإسرائيل وهذا يعني تهمة الخيانة العظمى .


ما يحدث هو ترسيخ لمفهوم الحكم الشمولي التوتاليتاري للفرد الواحد ، وهذا لا يختلف عن طريقة الحكم الدكتاتوري لحكام كثير من الدول العربية ولا ارى الحكم البوتيني بعيدا عن مثل هذه الأفكار .


قد يتغير العالم تحتى مُسمى الديموقراطية ، ولكن ذلك لا ينطبق على إسرائيل التي تحضر نفسها لقدوم المخلّص ، والتي تؤمن أن قدومه مرهون بحتمية الإستيلاء على فلسطين كل فلسطين التاريخية وإخضاع أراضي النيل ودجلة والفرات وهذا يعني أن يكون كل من (مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق)، تحت السيطرة الصهيونية والنفوذ الصهيوني ، الذي يمثل صفاءه ونقاءه اليوم العصر البيبي وبكل ما يحمله هذا العهد من ولاء للفكر الجابوتنسكي ، والذي يقف بالمرصاد للديموقراطيين من العرب واليسار .

  
ومن هنا لا بد لنا كعرب ومسلمين من أبناء فلسطين أوّلا والأمة ثانيا ، أن نقف بالمرصاد لهذا الفكر المتحجر ولمن يدعمه من الحكام الماسونيين من حكام العرب السفلة.

فاستبشروا خيرا
لاغالب إلا الله.