هدد الإعلامي البغيض كوهين العاهل الأردني عبدالله الثاني ،بإحتلال الأردن بدبابتين خلال ثلاث ساعات ،وان يشرب جنوده الكوكتيل من لبناني سناك في حي عبدون غرب عمان، وذلك بسبب موقف الأردن المشرف في الدفاع عن القدس والمقدسات وعن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وكذلك بسبب تهديد بعض المسؤولين وعلى راسهم الملك عبدالله الثاني في الأردن بالتصدي لأي محاولة قد تقوم فيها إسرائيل بضم أراضي فلسطينية تعتبر جزءا من الدولة الفلسطينية المقترحة ، والتي تعتبر في نفس الوقت جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني .

لم يعلم هذا المأفون وكل القذارات التي تعيش حوله وتدعم مقولاته ، انه بغض النظر عن إتفاقنا او إختلافنا مع التوجهات السياسية الأردنية ، إلا أن الحق يُقال ، وهو ان الأردن ومنذ عقود مضت وبالرغم مما يواجهه من أزمات مالية وإقتصادية ، كان حريصا كل الحرص على الحفاظ قدر إمكانياته على ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني ووحدة ترابه وحقه المشروع في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولقد عانى الأردن الكثير من الأزمات السياسية والضغوطات الكبيرة من الإدارات الأمريكية المتلاحقة بل وبعض الزعامات العربية في سبيل التنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني مقابل اموال تُدفع هنا وهناك ، إلا أن القيادة الأردنية قاومت قدر وسعها في التصدي لهذه المحاولات والضغوطات والتهديدات على قرارها السياسي والوطني المستقل.

هذا المأفون خانته الذاكرة ، عندما لم يتذكر إستبسال الجيش الأردني في مقاومته وقتاله على اسوار القدس الشريف ، ولم يعتبر مما حدث مع جيشه المغوار عندما أراد ان يحتل غور الأردن في قسمه الشرقي وذلك في معركة الكرامة الخالدة ، حيث تصدت له الوحدة الأردنية الفلسطينية في تلاحم تاريخي للأشقاء ، من اجل حماية الارض والإنسان العربيين ، واستطاعت هذه القوات المشتركة كسر كبرياء الجيش الإسرائيلي الذي حمل صفة الجيش الذي لا يهزم .
هذا الجيش الذي كان مزهوا بإنتصاراته العسكرية التي انجزها بحق الجيوش العربية في الاردن ومصر وسوريا ولبنان عام 1967، تم كسر كبريائه عام 1968 في منطقة الغور حيث الكرامة العربية الإسلامية وفي ملحمة اعادت الى الاذهان إنتصارات المسلمين الاوائل ضد جيوش الكفر على مر الزمان.

نسي هذا المأفون ان جيشه البطل الذي سيحتل الاردن في ثلاث ساعات ، أعلن إستسلامه في معركة الكرامة خلال يوم من القتال ، بل ويطلب باعلى صوته من الامم المتحدة ان توقف القتال ، خصوصا بعد حجم الخسائر التي تلقاها من نشامى الجيش الأردني وإخوانهم من نشامى المقاومة الفلسطينية البطلة.

لقد تصدت هذه القوات وبإرادة سياسية عالية كان يغذيها آنذاك العاهل الاردني الراحل الملك حسين بن طلال ، واستطاعت ان تمنع القوات الصهيونية الغازية من إحتلال اي أرض أردنية ولو حتى سنتمتر واحد من هذه الأرض الاردنية المباركة والتي تحيط ببيت المقدس  
فكيف يمكن الوصول الى عمان وشوارعها وحوانيتها وحاراتها.

وهاهي الاردن في عهد الملك عبد الله الثاني ، تقف نفس الموقف الوطني المشرف في الدفاع عن الثوابت الوطنية الأردنية والفلسطينية عل حدٍّ سواء ، وقد راينا كيف رفض العاهل الاردني تمديد عقد الإيجار للإسرائيليين بعد الإنتهاء مدة العقد المتفق عليها في إتفاقية وادي عربة ، وذلك بالرغم من حجم الضغوطات التي مارسها الصهاينة والإدارة الأمريكية على الاردن قيادة وحكومة وشعبا.

كما تناسى هذا البَغِيْ ، ان الأردن وبقرار سيادي وعلى راسه ملك الأردن ، رفض بشكل قاطع تسليم المناضلة أحلام التميمي المطلوبة قضائيا للولايات المتحدة الأمريكية بتهمة التآمر لإستخدام سلاح الدمار الشامل ضد مواطنين أمريكيين ، في موقف من مواقف الشرف والبطولة التي تسطر في تاريخ الاردن المجيد.

لا اعتقد أبدا أن دخول الجيش الإسرائيلي بكل جنوده وعتاده وصواريخه وبما يتمتع به من دعم امريكي ، سيكون افضل حالا مما حدث مع هذا الجيش في معركة الكرامة .
ونيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني والجيش الاردني البطل والقيادة السياسية والعشائر الاردنية البطلة والشعب الاردني على إختلاف منابته .

اقول لك ايها الباغي المأفون ولكل من هو وراءك وعلى إختلاف مواقعهم ، أن لا يمتحنوا صبر الأردن الذي إن إنتهى فلن تكونوا اهلا لتحمل غضبه في الذود عن كرامة الامة وحِماها .

حفظ الله الاردن وفلسطين من مكر الماكرين.
واستبشروا خيرا
لاغالب إلا الله.