أصفعةٌ هي أم مهزلةٌ أم كلاهُما جمعاءْ


صِفران لا مِئةَ فيها، جلُّها تشريدٌ وإجلاءْ


عنوانُها سِلمٌ وهي للسّلبِ والضّمِّ غِطاءْ


نَزلَتْ بأُمّةٍ بادَت، أمسَتْ بِها الرُّوحُ أشلاءْ


حِيكَتْ بِمعزلٍ عَنها، وَللنّدِّ هيَ حِكرٌ وَجلاءْ


أربابُها سخّروها لإثمِهم منجاةً من قضاءْ


صفّقَ لَهُم أزلامُها، مُضحكٌ هو شرُّ البلاءْ


لَعَمرِي بِالعُربِ ما بالأعداءِ عارٌ همُ الدّاءْ


أصبحَ الذّئبُ وَليفَهُم، وَللحملِ كُرهٌ وَعِداءْ


رَوّجَ لَها سماسرةُ عُهرٍ، مِنهمُ الدّينُ بَراءْ


قَرنُوها بآياتٍ مُحكماتٍ بِلا وازعٍ وَحياءْ


زَيّنُوها بإكليلِ غارٍ، بأموالِ النّفطِ إغراءْ


عرَضُوها بِتهديدٍ مُبطّنٍ بِنُصْحٍ وَإسداءْ


لِشعبٍ أعزلَ ذاقَ الهوانَ جاهدين أحناءْ


قَبِلها فَهو منّا، وإلّا حيقَ بهِ قذفٌ وإقصاءْ


فأتَتْهُم أعراقُ شعبٍ جَلدٍ مِنْ طِينةِ العنقاءْ


يُسقطُ صفقةَ خِزيٍ بها الصّفرُ والمِئةُ سَواءْ