ما بعد كورونا حرب مقبلة - كتب خالد قبها

ونحن على أعتاب الخروج من جائحة كورونا وبعد حالة الإستنفار العالمية من اجل مواجهة عدو العالم اجمع ، وبغض النظر عن اسباب الجائحة ، إلا اننا على اعتاب حرب بين قطبين كبيرين هما الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهي الحرب التي كانت منتظرة منذ مدة من الزمن كنتاج طبيعي لحالة التنافس الإقتصادي على ثروات العالم بين دهاقنة الإقتصاد المتربعين على رسم السياسات الكبرى للعالم أجمع وبما يخدم أطماعهم في السيطرة والنفوذ.

الشرق الأوسط لاشك يعتبر الأهم في موقعه الجغرافي من حيث ما يحتويه من مصادر للطاقة ، كالنفط والغاز ، او من خلال موقعه المميز في تلاقي الحضارات وثرواته التي من الممكن إستغلالها في المياه او الطاقة الشمسية.

جريدة الإيكونوميست في تقريرها عام 2019 , تفترض حربا بين أمريكا والصين تبدأ احداثها في بحر الصين الجنوبي بل وحددت موعدا لهذه الحرب في 9/10/2020 ، تكون مستعرة لفترة شهور ثم يجلس الجميع على مائدة المفاوضات بحيث يتفقون على إعادة رسم النفوذ وإظهار قوى عظمى جديدة تعيد تعريف النظام العالمي من جديد.

السؤال هو :
اين نحن من كل هذه الأحداث التي نحن مقبلون عليها ، خصوصا أن الصراع القائم والمتطور الى حرب هو من اجل السيطرة على مناطقنا وثرواتنا ومواقعنا الإستراتيجية لكل العالم ، إلا نحن الذين لا نعي من ان لا نكون اكثر من مراقبين للفعل العالمي على أبجديات وجودنا التاريخي.

وفي ظل هذه الأحداث المرتقبة ، أين فلسطين من إحداثيات خذه الحرب المرتقبة والتي دون ادنى شك ستضرب ضربتها الكبرى في التمكين التوراتي لوجود الصهاينة على ارض فلسطين بل وخارجها في جزيرة العرب والمغرب العربي وسوريا والأردن ولبنان ومصر.

هناك إعتقاد في امريكا ان الصين لا تمتلك قدرات صاروخية تستطيع تهديد الولايات المتحدة في داخلها ، وهذا بالتالي عامل مشجع لأمريكا في خوض حرب تكتيكية مع الصين ، تستطيع من خلالها الولايات المتحدة إعادة ترتيب اوضاعها العالمية سياسيا وإقتصاديا .

هذا الإطمئنان قد يولد مفاجئات عسكرية ستبرزها الصين أثناء الحرب مع أمريكا وهنا ، سيكون العالم على جمر الإنتظار في ما سيحدث لو سقطت امريكا ومن ورائها أوروبا ، وكيف سيكون شكل العالم الجديد ......
إن غدا لناظره قريب
إستبشروا خيرا 
لاغالب إلا الله