كتب خالد قبها:

كل التحية والإكبار لهؤلاء الجنود الذين وقفوا من اجل حفظ البلد من الوباء الذي ضرب المنطقة من أن يتسلل الى داخل البلدة بالرغم من حساسية موقعها وتقسيماتها الجغرافية.

الإخوة الذين وقفوا في الواد على دوار الزيتونة وعند المعبر الشرقي من جانب عيادة الدكتور وليد ، وكذلك عند المدخل الجنوبي بجانب القوسة ، لهم كل الإجلال على ما تحملوه من عبأ كبير وإرهاق فكري وجسمي للذود عن اهل البلد و على إختلاف منابتهم .

وكل الإحترام ايضا للنشامى الذين تطوعوا ووقفوا في برطعة الغربية عن مدخلها الشمالي الدوار الاول بجانب المجلس ، والذين تحملوا الكثير من الإهانات وقلة الحياء أثناء مرابطتهم تحت الشمس الحارقة من مختلف زوار البلد وكل ذلك في سبيل حفظ امن البلد الصحي والذين كان لهم دور مميز في مساعدة إخوانهم المرابطين على المعابر الأخرى داخل البلد.


ولكن ما رايناه خلال الايام السابقة واليوم من تسيب خطير الى داخل برطعة من مختلف البلدات العربية واليهودية على حدٍ سواء ودون مراقبة او تفتيش عن ماهية الداخلين الى البلد ، يضعنا امام سؤال مهم :
من وراء هذا التسيب وعدم الإنضباط في الدخول الى البلد؟

يمكننا تَفَهُّم ،أن هناك مصالح إقتصادية يديرها اصحابها من الداخل والخارج وان هناك إلتزامات مالية مترتبة على الجميع ، لكن لا يمكن ان نفهم ان يكون ذلك على حساب الأمن الصحي للمجتمع ككل ، لا يمكن تصور ان تكون التضحية بالكل من اجل المصالح الشخصية ، بل لا أعتقد بان إبن البلد والعائلة يفضل صحة جيبه على أمن أقاربه وصحتهم.


إن ما يحدث هو إخلال خطير بأمن البلد الإجتماعي وتعبير عن فقدان البصيرة والحكمة في طريقة التعامل مع هذه القضية.


مهما كانت المصلحة فهي ليست بأغلى من ابنائنا وبناتنا ، حتى ولو كانت الخسائر بالملايين ، فالإنسان اغلى ما نملك.

البلد اخذ يدخلها أناس لا نعرف بغيتهم رجال ونساء عربا ويهودا وكل ذلك على مرأى من السلطتين في البرطعتين ، والسكوت هو سيد الموقف.

إن ما يحدث لا يمكن السكوت عليه وغير مبرر نهائيا ، ولا بد من الوقوف بحزم ضد إرادة كل من يريد أن يعبث في البلد ولو كان صاحب أثخن عقال واطول قميص واكبر جيبة .


كل المصالح تذوب امام حِسِّنا الوطني وأمننا الإجتماعي ، ولا سبيل للمساومة في ذلك شاء من شاء وأبى من أبى.


من الممكن تنظيم العملية في الدخول من خلال أخذ إحتياطات صحية عند الدخول وذلك عبر معدات فحص حرارة الداخلين والتاكد من وضعهم كما كان يحدث في الدول الأخرى ، ثم تنظيم الدخول عبر الواد (دوار الزيتونة)، والخروج فقط من جهة حريش ، بمعنى إتجاه واحد وبعد الفحص الصحي.


اهلنا في برطعة علينا الوقوف بحزم وبإصرار من اجل منع التسيب وعدم الإستقرار الصحي والإجتماعي ، خصوصا مع ما يكتشف من غايات غير نبيلة او اخلاقية ، لبعض من يدخل من الزوار .

ومن هنا فالوقوف الى جانب إخواننا ودعمهم في كل المعابر ونقاط الدخول يعتبر واجب إنساني وأخلاقي ووطني ، ولا داعي للهروب من المسؤولية بحجة أخذ شأن فلان أو فلان من اصحاب المصالح المتعددة.


 ثم هناك النداء العاجل لرؤساء المجالس والبلديات في البرطعتين ، بالوقوف بحزم وعدم المبالاة إلا برعاياهم وأماناتهم التي اودعها الله فيهم ، فكلكم راعٍ وكل مسؤول عن رعيته .

قِفوا ايها الرؤساء بحزم ولا تأخذكم في الله لومة لائم ، واعلموا انكم مسؤولون امام الله ، وهو السؤال الأهم من اسئلة أي منتفع من هذه البلد التي فتحت حضنها للجميع ، ولكن الجميع لم يراعوا دفأ هذا الحضن ، الذي أوى من آوى وحفظ من حفظ وكان ملاذا آمنا لكل من أتى .

هذا النداء وعليكم الإجابة بخطوات تثلج قلوب المؤمنين ببلدهم وامنها وإستمرار إزدهارها .

اسال الله للجميع التوفيق 
واستبشروا خيرا 
والله من وراء القصد.
========
خالد قبها