قررت تركيا بيعَ إسرائيل معدات طبية، تشمل كمامات للوجه وملابس واقية وقفّازات معقّمة في محاولة لمساعدتها على محاربة تفشّي فيروس كورونا، مقابل تزويد السلطة الفلسطينيّة بمعدات مشابهة، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، الخميس.

 
وبحسب ما نقلت الوكالة عن مسؤول تركي في أنقرة، فإن القرار التركي جاء "لدوافع إنسانيّة"، من المقرّر أن تسمح السلطات الإسرائيليّة لبضاعة تركية على متن سفينة بالوصول إلى مناطق السلطة الفلسطينيّة دون أيّة عراقيل.

ولفتت الوكالة إلى أنه من المبكر القول إن الخطة التركية "تعبير غير متوقّع عن بادرة إنسانيّة خلال الجائحة أم أنها تمهّد الطريق لعلاقات أفضل بين البلدين اللذين كانا حليفين مرّة".

ومن المقرّر أن تهبط ثلاث طائرات إسرائيليّة في قاعدة إنجرليك الجوية مساء الخميس لنقل الشحنة، على أن تتبرّع تركيا بشحنة مماثلة للسلطة الفلسطينيّة.
وتواجه إسرائيل صعوبات في الحصول على معدّات طبيّة، وكشفت جائحة كورونا، بحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، عن قصور كبير وعدم جاهزيّة الجهاز الطبي في البلاد.

غير أنّ الصعوبة الأكبر هي في الحصول على أجهزة تفس اصطناعي، إذ أكّدت معطيات نشرت الثلاثاء أن إسرائيل فشلت، بشكل نهائي، في شراء أجهزة تنفس اصطناعي من دول أخرى، وفي أعقاب ذلك تقرر وقف محاولات شراء أجهزة كهذه وتركيز جهد في حلول محلية، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس". كذلك اعترف مسؤولون في جهاز الصحة الإسرائيلي بالفشل في زيادة عدد الفحوصات لتشخيص إصابات بفيروس كورونا، وأن العدد لم يصل إلى 10,000 يوميا، علما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعهد بالوصول إلى 30 ألف فحص يوميا.

وكانت التوقعات في جهاز الصحة تشير إلى استيراد عدد كبير من أجهزة التنفس الاصطناعي، التي تم طلبها في إطار الاستعداد لمواجهة احتياج عدد كبير محتمل من مرضى كورونا لهذه الأجهزة، لكن مصنعا في ألمانيا أبلغ الجهات الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، بأنه تراجع عن تعهده بتزويد ألف أجهزة التنفس هذه، ولن يتمكن من تزويدها بموجب جدول زمني تم الاتفاق عليه.

كذلك أعلنت شركة "جنرال إلكتريك" الأميركية، مطلع الأسبوع الحالي، أنها لن تتمكن من الإيفاء بتعهدها بتزويد إسرائيل بألف جهاز تنفس اصطناعي. وفي هذه الأثناء، تم إلغاء إمكانية أجهزة تنفس من الصين، بعدما أعلن وكيل محلي، كان يفترض أن يزود إسرائيل بألف جهاز، أن هذه الأجهزة اشتراها زبون آخر.

يشار إلى أن قسما من مرضى كورونا يخضعون لتنفس اصطناعي لفترة طويلة نسبيا، تمتد إلى ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ووفقا لمعطيات نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية، قبل أسبوعين، فإنه يوجد في البلاد 2,864 جهاز تنفس، ونصفها فقط شاغرة. وأعلنت الوزارة، قبل أسبوعين، أنها تستعد لاحتمال أن تطالب المستشفيات، في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، بمعالجة حوالي 15 ألف مريض في حالات متوسطة وخطيرة، وأن يحتاج 5000 بينهم إلى تنفس اصطناعي.