ما حدث اليوم في محكمة الصلح يُشكّل سقوطا أخلاقيّاً وكشف جديد لحقيقة وجه الجلاّد الحقيقيّة والذي دفع بكل حقده التاريخي والعنصري إتجاه شخصيّةٍ إعتباريّة على الصعيد الداخلي وعلى الّصعيد الخارجي على حد سواء وهو فضيلة الشيخ رائد صلاح أعزّه الله. 

إنّ إدانة الشيخ هي إدانة للشعب الفلسطيني من أقصاه الى أقصاه وضربة للجميع والدم النازف هو دم الجميع ، فلِم هذه السياسة الحاقدة بحق الشيخ الجليل
 فهو..
لم يمارس البلطجة السياسيّة والوصول الى مركزه عبر رشوة وسائل الإعلام وقوارير الخمر والدّخان وجمع الفوارغ من الطرقات ودفع الرشاوي .
ولم يعمل على تثبيت مكانته وموقعه السياسي عبر جمع غُلاة المتطرّفين حوله والقيام بمهاجمة مقدّسات اليهود واحتلالها وإباحتها للمتطرفين يُلوّثونها كما شاءوا واحتلال بيوت المواطنين تحت ذرائع ما أتزل الله بها من سلطان.
لم يقُم الشيخ رائد بإرسال زبانية لمحاصرة أكثر من مليونين من النساء والرجال والشيوخ والأطفال والمرضى في غزّة، ومنع أبسط أسس الحياة الطبيعيّة من الدخول الى غزّة .
لم يقُم الشّيخ بالتحريض على اليهود كشعب مدني يعيش على هذه الأرض التي تمّ الإستحواذ عليها في غفلة من التاريخ ، تلك الغفلة التي كلّفت الشعب الفلسطيني تدمير قُراه وتهجيره الى المنافي في الشتات.
ما قام به الشيخ رائد هو الدعوة الصّادقة من أجل إسترداد الحقوق التي أقرّتها الشرائع الدنيويّة بعد وعد الله الذي أخبرنا عنه سبحانه وفصّله لنا نبيه صلّ الله عليه وسلم.
دعوة الشيخ كانت عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قاعدة رفع الظّلم الديني والإجتماعي والسياسي عن المرابطين على هذه الأرض من رأس الناقورة الى أم الرشراش.
لقد شكّل الشيخ رائد مدرسةً إيمانيّة تدعو الى عبادة الله وتوحيده والذّود عن المقدّسات وفق أسُس إيمانيّة كفلها الله في كتابه وبينها النبي صل الله عليه وسلّم.
مدرسة الشيخ رائد تبني جيلا من الأخوة والأخوات الذين يحفظون كتاب الله ويحاولون ممارسته بصورة إيمانيّة وأخلاقيّة على أرض الواقع بالكلمة الطيّبة والدّفع بالتي هي أحسن ، فهم ليس جماعة الهيكل وتدفيع الثّمن وأصحاب السلاح والمعربدين في أطراف بلادنا.
الظلم مداه قصير لا يدوم ولوإمتدّ ردحاً من الزّمن ، فعاقبته على من تبناه وحرّض عليه وخيمة جدّاً .
فليطلقوا أحكامهم كما يريدون ، فعمره سيكون بعون الله أطول من عمر دولتهم فنحن على أعتاب الفتح العظيم .
وما هي إلاّ سُويْعات ربّانيّة وسيكون الأجل المحتوم .
إنّ موعدهم الصّبح اليس الصّبح بفريب
فاستبشروا خيرا
لا غالب إلا الله.
ابو سليمان قبها