هل العمل في بيئة مضرّة يؤثر على سلامة  العاملة؟
هذا السؤال سيكون على محور البحث في رواق محكمة العمل في حيفا، أثناء النظر بالدعوى التي رفعتها سكرتيرة كانت تعمل في أحد المصانع لإنتاج قطع الكترونية ضد مؤسسة التامين الوطني بواسطة موكلها المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا الأضرار الجسدية والتأمين الوطني.


وجاء في الدعوى أن المدعية في الاربعينات من العمر وهي من احدى بلدات شمالي البلاد، بدأت العمل في المصنع قبل حوالي سنتين وبعد وقت قصير من بدء العمل بدات تعاني من جروح بيديها، وحكة متواصلة، مما جعلها تتوجه للطبيب لاستيضاح السبب حيث تبين انه تعاني من حساسية تجاه مادة معينة متواجدة في احدى الخلطات في المصنع.

وكانت قد توجهت بطلب لمؤسسة التامين الوطني الاعتراف باصابتها كاصابة عمل الا ان طلبها قوبل بالرفض مما جعلها تتوجه للمحكمة بواسطة مو كلها المحامي سامي ابو وردة.

وجاء في سياق الدعوى ان المدعية اشتغلت من الساعة الثامنة صباحًا حتى الرابعة بعد العصر على مدار خمسة أيام في الاسبوع حيث أطل مكتبها المتواجد في صالة المعرض في المصنع على صالة الإنتاج ولم تكن شبابيك المكتب موصدة تمامًا من الجهة التي تشرف على صالة الإنتاج.
" السكرتيرة كانت مكشوفة ومعرضة لاستنشاق مواد مختلفة ومنتوجات عمليات اللحام التي انتشرت في فناء غرفة عملها.". هذا بعض ما جاء في الدعوى، بالإضافة إلى اضطرارها للنزول حوالي 20 - 30 مرة في اليوم لتنفيذ أعمال مختلفة ومتنوعة الأمر الذي زاد من نسبة استنشاقها للمواد المنبثقة من عمليات اللحام التي كانت عرضة لها ومنها مادة اسمها امولسيا المستعملة لتبريد المعادن.

وطالب المحامي سامي ابو وردة من المحكمة الاعتراف بالضرر الذي لحق بجلد المدعية كاصابة عمل ودفع مبالغ مالية لها وفق ما ينص عليه القانون.

لمزيد من التفاصيل
سعيد بدران 0544997739