مئات السنين قد عبرت تاريخنا منذ قيام دولة الإسلام ، وخلالها كانت معارك الحق في بدر وأحد واليمامة والقادسيّة واليرموك وسيحون وجيحون وعموريّة والأندلس وبلاط الشهداء وحطين وعين جالوت وملاذ كرت والقسطنطينيّة وحروب البلقان 

وجميعها حمل ألويتها ..
علي وخالد وسعد والقعقاع وأبوعبيدة وضرار وخولة وشرحبيل وعكرمة والزبير وطلحة ومعاوية وعمرو وعلي وعمار والعبادلة أبناء (العباس والزبير وجعفر وعمر وعمرو) .

وكذلك عبد الحمن الداخل وعماد الدين ونور الدين وصلاح الدين ونجم الدين وقطز وبيبرس وقلاوون وألب أرسلان وأرطغرل وعثمان ومحمد الفاتح وبايزيد وسليمان القانوني وعبد الحميد الثاني .

وهناك عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي والشيخ عز الدين القسام وأبوصالح وعبد القادر الحسيني ......
وكذلك ابن تيميّة وابن القيّم وأحمد بن حنبل والشافعي ومالك بن أنس والعزّ بن عبد السلام .....
وغيرهم الكثير الكثير مِمّن خطوا بدمائمهم الزكيّة طريق التوحيد لله الواحد الأحد الفرد الصّمد.
هؤلاء جميعهم دماؤهم دماؤنا وإسلامهم إسلامنا ودعوتهم دعوتنا وعقيدتهم عقيدتنا ونصرهم نصرنا الذي نتغنى به منذ مئات السنين .
فكيف لا يكون النصر حليفنا ونحن الأبناء ورثة هؤلاء الأفذاذ من الأجداد الذّين أقاموا لنا دولة الإسلام وشكلوا حضارتها وارتقوا بها الى أعلى عليين.
مهما عشنا من حُقبٍ في الذل والخنوع تحت ظل الإستعمار العسكري والسياسي والإعلامي والإقتصادي ، إلاّ أننا الذي تجري في عروقنا دماء الأوّلين من حَمَلَة الألوية وزارعي النّصر والتمكين حتى حدود الصين.
قسيخرج منا خالدا يجدد خالدا ، وسعدا لسعد ، وصلاح الدين لصلاح الدين ، وسنفتح روما كما فتحنا القسطنطينيّة، وسيعلو الآذان في كلٍّ من الأقصى وآياصوفيا والفاتيكان .
وستقام الصلاة في البرلمان البريطاني والبيت الأبيض والكرملن والإليزيه ، وستجدد الصلاة في كل العواصم العربيّة .
مهما إختلفنا وسالت منا الدماء ، فنحن أقرب لبعضنا بلاإله إلاّ الله محمّداً رسول الله فلا داعي للخوف ولا للإحباط أو الجبن والتقاعس ، وإنّما الأمر هو صبر ساعة .
قد يختلط الأمر علينا قليلا ، ولكننا لا نيأس فنحن الأوّلون الآخرون والمُبشّرون الغانمون ...
قال تعالى:
(لا يغُرّنك تقَلُّبُ الّذين كفروا في البلاد * متاعٌ قليل ثُمّ مأواهم جهنَّمُ وبئس المِهاد) أل عمران 196-197

فاستبشروا بِبيعكم فالأمر صبر ساعة.
استبشروا خيرا
لاغالب إلا الله.