عندما يكتشف الانسان الذي يتمتع بجسم سليم، ان نتائج الفحص العادي الذي اجراه في مركزِ لاجراء فحوصات دوريّة وقائية، تشير الى اصابته بمرض السكري والدهنيات بالدم، فان الامر يشبه صاعقة في يوم صيف حار، ولكنه عندما يتوجه لصندوق المرضى ويكتشف بان نتائج الفحوصات التي اجراها قبل اكثر من خمس سنوات اشارت الى نسبة سكر عالية، فان دهشته تكون اكبر اضعاف اضعاف.

هذا ما حصل مع مواطن من منطقة حيفا في الاربعينات من العمر، والذي لا يدخن ولا يشرب المشروبات الكحولية، ويمارس الرياضة. واكتشف اصابته بمرض السكري بعد ان بعثه مشغله قبل حوالي عام لاجراء فحوصات مخبرية دورية في "رمبام"، ونتيجة ذلك فقد اوصي للبدء بعلاج مرض السكري. 

هذا وجاء في كتاب الدعوى التي قدمها المحامي سامي ابو وردة، المختص بقضايا الإهمال الطبي، لمحكمة الصلح في حيفا، ان العامل قد توجه لخدمات الصحة العامة حيث عولج هناك كل السنوات، وبدا مباشرة بالعلاج وبدأ بتغيير نمط حياته كي يتمكن بتقليص اضرار مرض السكري ومحاولة منه للحفاظ على صحته. وكم كانت دهشته كبيرة عندما اكتشف انه يعاني من ارتفاع بنسبة السكر بالدم قبل تشخيص الإصابة بمدة خمس سنوات ونصف ولكن هذه الدلائل لم تحظى باي اهتمام طبي ومهني كما يلزم من المدعى عليها.

 وكما جاء في الدعوى فان المدعي كان قد اجرى فحوصات دم سنة 2013 والتي اشارت الى ارتفاع نسبة السكر خلال الصوم ولكن هذه النتائج تم تجاهلها بشكل مطلق رغم ارتفاع نسبة السكر والخلفية الوراثية العائلية وتدهور حالته الصحية وتطور مرض السكري نظرًا لغياب العلاج والالتزام بنمط حياة صحي.
هذا وارفقت للدعوى تقارير طبية من قبل مختصة بالامراض الباطنية والتي اقرت بان المدعى عليها قد اهملت بعلاج المدعي الذي اُهمل ولم يعالج كما يجب وفق التعليمات وخاصة الجانب الوراثي اذ ان ابيه يعاني من مرض السكري. وحسب رايها فان المدعي ترك يواجه مصيره سيما وان نسبة السكر غير متوازنة، وعدم الاهتمام بارتفاع الوزن، تشويش بنسبة الدهنيات وعدم تقديم العلاج اللازم لوقف هذه التشويشات.

وجاء في تقرير المختصة الطبية المرفق للدعوى ان المدعي يعاني من عجز دائم بنسبة 10% بسبب مرض السكري وكذلك 10% حدوث مضاعفات ووجود خطر لحدوث تعقيدات نتيجة مرض السكري ونقص في العمر نتيجة غياب علاج او خلل مستمر بالعلاج.
هذا ولم يحدد محامي المدعي مبلغ التعوضات المطلوب وترك ذلك لقرار المحكمة.

لمزيد من التفاصيل
سعيد بدران 0544997739