لا يوجد أدنى شك بأن العمل كمقاول ترميمات بناء، هو عمل جسدي شاق. ولكن السؤال اذا ما كانت تكرار هذا العمل على مدار سنوات كثيرة قد يؤدي لحدوث مشاكل صحيّة في منطقة الظهر؟ 


هذا السؤال سيكون محور البحث في محكمة العمل في حيفا أثناء النظر في الدعوى التي قدمها مقاول ترميمات من إحدى القرى العربية في شمالي البلاد ضد مؤسسة التامين الوطني.

وادعى المقاول البالغ من العمر 42 عامًا في الدعوى التي قدمها بواسطة المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا الأضرار الجسدية والتأمين الوطني، انه يعمل منذ عشرين عامًا في اعمال ترميمات متنوعة والتي تلزمه للقيام بالانحناء والنهوض مئات المرات يوميًا وهو يرفع خلال ذلك أدوات عمل ومواد بناء ثقيلة. 

ويضيف المدعي في سياق الدعوى ايضًا ان عمله مرتبطًا بتفعيل معدات رجاجة مثل منشار كهربائي، كونغو، حفارات وشواكيش هوائية وغيرها، ونتيجة ظروف عمله لحقت به أضرار في الظهر اضطرته لتجاوز عملية جراحية".

ويذكر أن مؤسسة التامين الوطني قد ردّت طلبه بالاعتراف باصابته كاصابة عمل كونها مرض مهنة او ضررًا نتج عن صدمة صغيرة اي إصابات صغيرة متكررة على مدار مدة زمنية.

وعللت مؤسسة التامين الوطني رفضها بانه لا يوجد علاقة بين ظروف عمل المقاول المدعي المتنوعة وبين الام الظهر التي يعاني منها، وأنها نتيجة وضع مرضي طبيعي لا يمت لظروف العمل بتاتًا.

الأمر الذي رفضه المحامي سامي ابو وردة والذي طالب بالاعتراف بالإصابة كتابة عمل على نمط أمراض المهنة او الصدمة الصغيرة.

وأشار المحامي سامي ابو وردة إلى أن مؤسسة التامين الوطني قد اعترفت سابقًا بقضايا مماثلة تتعلق بإصابات بالظهر كاصابات عمل سيما وأنها تتطلب جهدًا جسديًا متكررًا، ولكن يتوجب النظر بعمق في صلب كل حالة وحالة.  

لمزيد من التفاصيل
سعيد بدران 0544997739