وحين يملأ اعيننا الجمال الممتزج بعبق الذكريات والهوية، بعبق الجذور الممتدة من مجدها "ام الفحم" والمتفرعة من شبابها، فما اجمل ان تعتاد عيوننا على الجمال حتى ترفض وتستهجن أي بشاعة قد تؤذي ذوقنا.. 

ما اجمل ان تتحول الاختناقات المرورية اليوميّة والقسريّة إلى هنيهات اجعلنا نستمتع بما يحيط بنا من جمال اوجدته افكار خلٌاقة لرجل يؤمن بأن الحيٌز العام امانة، بالامكان استغلالها وتحقيقها اذا توفرت الإرادة، ويستحقها المواطن ويعتز بهندامها الجديد الذي يليق بأهلها.

المنظر العام هو جزء من حياة المواطن وينعكس على نفسيته ومزاجه بدون أدنى شك، ورحلة الالف ميل تبدأ بخطوة وهذا العمل هو البدايات لخطوات قادمة لتستمتع بها عيون وحواس المواطن.
عمل الخير واجب ومن اعتاد على عمل الخير لا يتوقف بل يستمر بالعطاء كالجدول الذي لا ينضب، يحركه قوله تعالى "وَقُلِ اعْمَلُوا.."..ويقدم الخير لنفسه ليجده عند الله..فالخير من اسمى فضائل الأخلاق..

يقول رائد الفلسفة والمفكر الفرنسي ڤولتير "إن فعل الخير هو أفضل عبادة يمكن أن نقدمها لله".
اعمال الخير هي الهندسة العبقرية لبناء المجتمعات الصالحة، كما انها تعتبر عماد اي مجتمع صالحٍ يرنو الى الرقي والسمو، وفاعل الخير لا ينتظر من يحثه ولا ينتظر اي مقابل لفعله، إنما يبتغي مرضاة الله.
إن مفهوم الخير شامل وواسع، يجمع بين عدة مفاهيم ترشح عن اخلاقيات وفكر راقٍ لكل انسان يسعى لفعله. كما ان عمل الخير هو علبة "التجميل" الأبدية لأي فردٍ الذي هو جزء من "بازل" كبير اسمه المجتمع.

ولا ننسى إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمال، وما أجمل تلك اللحظات التي تشاهد عيون المارّة والمسافرين جمال ونظافة المكان وكأنها لوحة فنيّة رسمتها أنامل كبار الفنانين.. وحقيقة لا تكف العيون عن مطاردة هذا المنظر الجميل وكأنه واحة خضراء في عباب صحراء جرداء..

لوحة تمتد على طول الشارع بين الدوار الثاني والثالث، سطرتها نوايا الخير. لوحة يتوقف عندها بعضهم لتجسيد اللحظة بصورة تذكارية للمكان..ومما يلفت الانتباه أن ضيوفًا حلّوا على المدينة يتوففون لالتقاط الصور، كما كنّا يومًا نتوقف لالتقاط الصور في حدائق خارج البلد..
تدخل المدينة ام الفحم فتجبر نفسك على الوقوف لوقت مفتوح امام ما تشاهده عيناك من جمال ما خطه شخص عادي، لتبحر في محيط من الأفكار، تبدأ بذكر الله وتنتهي بذكره وحمده.

الشكر لرجل الأعمال عبد اللطيف حماد-ام الفحم، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.