القرآن كان صريحاً وقاطعاً في أن نهاية إسرائيل وتدميرها سيكون على يد المسلمين وأنه سوف يحدث بانكشاف الدور الإسرائيلي المفسد والمخرب في العالم وفضيحتها على ملأ .

 
يقول القرآن :
" فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ " الإسراء 7
وإساءة الوجه لا تكون إلاّ بفضيحة
" وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً " الإسراء 7
أي يدمروا كل ما بنت إسرائيل وكل ما عمرت .

ولأن إسرائيل تعلم هذا ، فقد جعلت أولى أولوياتها كسر شوكة الإسلام وإذلاله في كل مكان وألّا يقوم للإسلام قائمة في أي بقعة من الأرض ..
وهو ما نراه الآن يحدث أمام أعيننا وفي وقت واحد في البوسنة والهرسك ، وفي الهند ، وبورما ، وكشمير ، وسيرلانكا ، وطاجيكستان .. أما كيف .. فإن لإسرائيل جهازين تعمل بهما ..

أولهما أخطبوط ظاهر هو اللوبي الصهيوني في أمريكا ، وثانيهما أخطبوط خفي في كل دولة وفي كل حكومة اسمه الماسونية ..
والماسوني هو العميل الخفي الذي يعمل لحساب إسرائيل من الباطن خادعاً أو مخدوعاً وأحياناُ دون ان يدري .. وجماعات برج المراقبة بنادي بريث ، والجماعات الإنجيلية الأمريكية المتطرفة ، ونوادي الروتاري ، والليونز كلها ذوات أصول ونشأة ماسونية ..

وبذلك أصبح لإسرائيل في كل مجتمع وفي كل حكومة مُحرِّض خفي وعميل مستتر يعمل لحسابها ومراكز لجمع المعلومات في كل مكان ..
هذا غير مدفعية الإعلام الموّجـَه والكتب والصحف والمجلات والأفلام والفيديو والمسرح والفنون المنحلّة التي تنخر كالسوس في البنية السياسية والإجتماعية العالمية استعداداً لليوم الموعود .
وهذا الزمان الذي نعيشه هو اليوم الموعود ..
زمان كلينتون وحكومته الصهيونية .

كلينتون الذي أدخل المخنثين والشواذ الجيش الأمريكي بقانون وجعل لهم شرعية ضد رغبة جميع القيادات وضد جميع الأعراف والآداب العامة .. بل وضد المنطق العقلي والبداهة ..

وكان تعليق تلك القيادات الأمريكية الرافضة على هذه السفاهة ..
قولهم : كيف سيحارب جنود يتناكحون في القشلاقات ويبيتون ويصحون على الغرام الماجن .. ولكن كلينتون فعلها .
نحن إذن في هذا الزمان الذي تنتظره إسرائيل وقد جاء رجلها وجاء يومها الموعود .. وجاءت الفرصة الذهبية لتكسر شوكة الإسلام وتنكس أعلامه وتشتته في الأرض بلا هوادة .

وهذا هو تفسير ما يجري أمامنا على المسرح في كل مكان حيث نرى المسلمين مُروَّعين مطرودين ومذبوحين ومُشوَّهين ومُغتَصبين ومفضحين.
وتلك عبقرية شريرة ولا شك .. ومن أجل هذا خصّ ربنا إسرائيل بنصيب وافر في القرآن الكريم .. ( 20 % من القرآن يحكي عمّا فعلته إسرائيل في الماضي وما ستفعله في المستقبل ) ، فقد كانوا محوراً من محاور الفساد بطول التاريخ .. ويقول ربنا :
{ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } الدخان32

فوصفهم بأنهم على علم وبأنه اختارهم ، وخصّهم بالعلم ، ولكنهم أساءوا استخدام هذا العلم ، وسخرّوه للشر والإفساد فلعنهم ، وسلبهم ، وحكم عليهم بالشتات والخسران وقضى عليهم بالدمار في النهاية .

وسوف تنتهي إسرائيل وسوف تُدَمّر رغم هذا العلم ورغم هذا التآمر العبقري ، وسوف يكون ذلك بيد المسلمين رغم ما نرى الآن من حالهم ، وستكون تلك آية من آيات إحيائه للعظام وهي رميم .

أما الذي يستهول منا إعطاء كل هذه الأهمية لإفساد هذه القلة من اليهود في شئون العالم وفي تاريخه .. فإني أقول له : ذلك كلام الله الذي خلقهم وليس رأيي وهو أعلم بهم .

والكل متربص .. كل صاحب ملة يرى أنه وحده على الحق وأن الآخرين على الباطل .
{ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى } طه135
وعند الله فصل الخطاب

 نهاية إسرائيل لـ د. مصطفى محمود رحمه الله ..
كتاب : المؤامرة الكبرى