يُستدل من الدعوى التي قُدمت لمحكمة العمل في حيفا، بواسطة المحامي، سامي ابو وردة، المختص بقضايا الأضرار الجسدية والتأمين الوطني، أن العمل برعاية المسنين العجزة ليس سهلًا البتة، وإنما عملًا صعبًا وشاقًا، حيث تضطر العاملة لتكرار العمل ذاته مئات المرات يوميًا.

وجاء في سياق الدعوى أن المدعية وهي من سكان منطقة حيفا في سنوات الأربعين من العمر، والتي عملت على رعاية مسنين في مركز للعجزة، ادعت أنها أصيبت بأضرار يظهرها نتيجة علاج متواصل للمسنين المقيدين بالتحرك على كرسي متحرك.  

واضطرت المدعية للتوجه لمحكمة العمل بعد رفض مؤسسة التأمين الوطني طلبها بالاعتراف بمرضها كاصابة عمل.

وجاء في الدعوى أنها امضّت بهذا العمل حوالي خمس سنوات وعلى مدار 5-6 ايام اسبوعيًا حيث اشتغلت ما بين 8-12 ساعة متواصلة يوميًا اضطرت خلالها على القيام بمهام كثيرة صعبة. ومن ضمنها رفع المسنين من السرير وتثبيته على الكرسي المتحرك وبالعكس، ومساعدتهم بالاستحمام وخلال ذلك نقلهم إلى كرسي مخصص لذلك. وهذا العمل تكرر مئات المرات يوميًا. وتطلب هذا العمل منها الانحناء في كل مرة والذي رافقه جهد جسدي من أجل رفع المسنين ومن ثم استقامة ظهرها والعودة للانحناء مجددًا. وحسب اقوالها، فإن الحديث يتعلق بمسنين يزيد وزنهم عن ال- 95 كغم.

بالإضافة لذلك، فإن عملها تتطلب منها الانحناء عشرات المرات يوميًا أثناء قيامها بتلبيسهم ملابسهم واحذيتهم وكذلك الاستجابة لمتطلباتهم المتنوعة ومنها ترتيب اسرتهم وملابسهم. ونتيجة ذلك ونظرا لظروف العمل وعلى وجه الخصوص الإصابات الصغيرة في ظهر المدعية نتيجة الحركات المتكررة، والتي ألحقت بها ضررًا صعبًا في الظهر والذي يؤثر على الرجلين ايضًا. ولذا يطالب المحامي سامي ابو وردة الاعتراف بمرضها متصلبة عمل على نهج مرض المهنة أو الصدمة المصغرة.

هذا واضطرت العاملة المدعية، ترك عملها في مركز العجزة بسبب حالتها الصحية.
• لمزيد من التفاصيل
سعيد بدران 0544997739