لا يكاد يمر يوم الا وهناك ممارسات تعسفية بحق الاهالي من قرية برطعة جنوب غرب جنين على الحاجز المقام على مدخلها من الجنوب ويفصلها عن باقي اوصال الوطن ويجعلها داخل جدار الفصل العنصري.

حاجز برطعة العسكري ليس كبقية حواجز الاحتلال المنتشرة في معظم شوارع ومداخل المدن والقرى في الضفة الغربية،انه يعيق حركة سكان قرية بأكملها بسبب الاجراءات الامنية المتبعة في الحاجز،والتي تستفز المواطنين من القرية وتسبب لهم القهر خصوصاً الفحوصات المذلة خلال العبور.

فقد فرض الاحتلال تصاريح سنوية على الاهالي ليتمكنوا من التنقل من خلال الحاجز،ومن ينتهي تصريحه دون ان يجدده لسبب ما لا يمكنه الدخول الى القرية حتى يتم تجديده.

معظم الاهالي يتجنبون الخروج من القرية،الا للضرورة القصوى،بل ان الكثير من الاهالي لم يمروا من خلاله منذ سنين.

وحتى كبار السن من الاهالي لم يسلموا من الاجراءات التعسفية للحاجز العسكري،ففي مساء هذا اليوم السبت،يحتجز الاحتلال مسنة في الثمانينيات من عمرها لساعات ويؤخر دخولها الى القرية بحجة ان التصريح الخاص بها منتهي.

وهناك حالات تعسفية كثيرة لا تستثني كبيراً ولا صغيراً، تكاد ان تكون يومية يمارسها حاجز الاحتلال بحق الاهالي.

هذا الحاجز ليس هدفه اسباب أمنية بحتة كما يدعي الاحتلال،انه عقاب جماعي للاهالي فقد وضعهم في سجن كبير وقيد حركتهم،وهدفه فرض واقع سياسي جديد وابتلاع مزيداً من الاراضي كما حصل بالفعل،حيث صادر اراضي من القرية.

وبحسب الاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي،يعتبر هذا الحاجز غير قانوني ويمكن للاهالي احداث تغيير في واقعه اذا تكاثفت الجهود بينهم وبين المؤسسات الرسمية في البلدة،فلا احد مستثنى من ممارساته التعسفية ،اليوم انا وغداً انت.