علاج الاسنان ليس مريحًا بشكل عام وخاصة اذا طرا تعقيدًا اثناء العلاج. هذا ما حدث مع مواطن من شمالي البلاد البالغ من العمر سبعين عامًا، عندما اضطر للخضوع لعملية جراحية في عيادة طب الاسنان التابعة لصندوق المرضى، لاقتلاع ضرس ونتيجة ذلك اصيب بعجز طبي بسبب اهمال طبي وذلك حسب ما قرره مختص طبي. 

هذه القضية قدمت لمحكمة الصلح في حيفا بولسطة المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا الاضرار والإهمال الطبي، ضد صندوق المرضى. وجاء في سياق الدعوى ان المدعي كان قد توجه لعيادة طب الأسنان لتلقي علاج في الفك الاعلى وخضع لاجراء عملية جراحية لاقتلاع الضرس وزرع عظم وضرس بديل، دون ان يتلقى اي شرح عن الاحتمالات والمخاطر والتعقيدات والاعراض الجانبية، حسب اقواله. وقبيل البدء بالعملية تلقى ابرة تخدير موضعي ومن ثم خضع للعملية. وحسب اقواله شعر بالم حاد اثناء العلاج وتيار كهربائي. وعندما اشتكى عن ذلك اجابه الطبيب ان كل شيء على ما يرام.

وبعد انتهاء العلاج وعودته الى بيته، شعر بان جانب وجهه الايسر مخدرًا وفي اليوم التالي عندما عاد للعيادة لعرض الامر على الطبيب رفضت السكرتيرة استقباله للفحص وطلبت منه العودة بعد عشرة ايام. وحسب اقوالها ان هذه العوارض طبيعية بعد قلع الاسنان وزراعة عظم وانها ستختفي بعد مرور عدة ايام. وبعد ذلك التقى مع الطبيب الذي عالجه واشتكى امامه على فقدان احساس كامل بالشفة العليا من الناحية اليسرى وفي منطقة الخد وسيلان لعاب.

واخبره الطبيب ان عليه الانتظار حتى يشفى العصب.ولكن المدعي اشتكى عن هذه العوارض لمدة سنة ونصف حتى كتب الطبيب له تقريرا بان هناك احتمال بعد مرور سنة ونصف ان لا يطرا تحسن على وضعه...ولذا توجه لمختص بجراحة الفم والفك والذي وضح له ان عصب الفك الاسفل تضرر خلال العلاج الذي مر به ولا يوجد امكانية لعلاجه. وفي هذه المرحلة توجه لطبيب اعصاب والذي قال بان المعالج بقي بعد ان خضع لعلاج الاسنان بشعور بنصف وجهه منوما وكذلك نصف لسانه ولعاب يسيل من جهة الفم اليسرى وهذا العوارض تسببت له بصعوبة بالاكل وبلع الطعام.

وارفق مع الدعوى تقريرا طبيا من قبل مختص بجراحة الفم والفك، وجاء فيه انةالعلاج الذي تلقاه المدعي لم يتناسب مع الاصول الطبية المتعارف عليها وفي الاوقات الفعلية الموازية لتطور الاحداث.

ومن ضمنها عدم تعبئة السجلات الطبية بشكل كامل ولم يشرح الطبيب المعالج عن ماهية العملية الجراحية والبدائل المتوفرة وكذلك لم يحصل على موافقة المعالج لاجراء عملية قلع الضرس. ولم يعطى دواءًا علاجيا مباشرة بعد اصابة العصب .
وقرر المختص الطبي ان المديرة الادارية التي منعت اجراء فحص لدى الطبيب غداة يوم اجراء العملية تسببت بضرر طبي نتيجة تصرفها هذا. وان المدعي اصيب بعجز طبي بنسبة 20% نتيجة الاهمال الطبي.

هذا ولم يحدد المحامي سامي ابو وردة مبلغ التعويض المالي المطلوب وترك ذلك لقرار المحكمة.

لمزيد من التفاصيل سعيد بدران
هاتف 0544997739