من المعتاد ان يتالم المُعاَلَج اثناء تلقيه علاج الاسنان، ولن لم يفكر احد بان الطبيب ذاته قد يتألم ايضًا بعد الانتهاء من تقديم العلاج..

هذا ما تبين من قرار حكم اصدرته محكمة العمل في حيفا والذي يقضي بتعريف قيام طبيب الاسنان بتكرار حركة استدارة الرقبة الامر الذي قد ينتج عنه معاناة والحاق ضرر بالرقبة، كاصابة عمل.

وجاء هذا القرار بعد قيام طبيب اسنان في العقد السابع من عمره برفع دعوى بواسطة موكله المحامي سامي ابو وردة ضد مؤسسة التأمين الوطني مطالبًا الاعتراف باصابته بمرض بالرقبة واليدين كاصابة مهنة.

وكان الطبيب الذي يعمل في مهنة طب الأسنان حوالي اربعين عامًا قسمًا منها اجيرًا، قد توجه للمحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا الاضرار والتامين الوطني، بعد ان رُفِض طلبه من قبل مؤسسة التأمين الوطني في وقت سابق.

وجاء في الدعوى ان الطبيب المدعي عمل بمعدل عشر ساعات يوميًا وعلى مدار خمسة أيام في الاسبوع الواحد، ويجلس خلال عمله على كرسي مقابل المُعالج ويتناول ادوات واجهزة من الطاولة التي بجانبه ليشتغل في فم المريض ومن ثم يقوم باعادتها الى مكانها وهكذا يكرر هذه الحركة مرة تلو الاخرى. ويضطر لحني رقبته خلال العمل ايضا وكذلك يرفعها ويستدير الى الجوانب.

واضاف المحامي سامي ابو وردة في الدعوى انه نتيجة الحركات المتكررة التي يقوم بها موكله مستعملا رقبته، والتي تشمل الاستدارة الانحناء والاستقامة بمعدل مرة واحدة في الدقيقة او الدقيقتين، لحق به ضررا طبيا في الرقبة.

هذا واتقق الطرفان بعد تقديم الدعوى على اعتراف مؤسسة التأمين الوطني باصابة الطبيب كاصابة عمل.

وصادقت قاضية محكمة العمل في حيفا، القاضية اييلت شومروني-برونشطاين، على الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان ومنحته صلاحية قرار حكم.

لمزيد من التفاصيل: سعيد بدران
0544997739