■الاحزاب العربية لا تنتهج اسلوب الترغيب..!
■اسلوب الترهيب سلاح واهن..
■بعبع اليمين لا يدغدغ عواطف الجمهور..
■ ايهما اكثر نجاعة لاقناع الجمهور استعمال انجاز د. جبارين بانتزاع برنامج التمويل التفضيلي ام شعار "ام الفحم شوكة في حلق العنصريين" في الدعاية الانتخابية ؟!

آن الاوان ان يستوعب قادة الاحزاب ان التنويم العاطفي الوهمي لم يعد ناجعًا ألبتَّة. وان التركيز في الخطاب على الترهيب من "بعبع" اليمين والتصويت من أجل الاطاحة به عن سدة الحكم، لم يحقق النتيجة المرجوة حتى الان. فالمواطن العربي ليس ساذجًا ومغيَّبًا عن المشهد السياسي المحلي ، وهو على دراية بالتطورات اليومية ويرى بام عينيه ارتفاع وتيرة الخطاب العنصري ومحاولة سلب شرعيته عبر سن قوانين عنصرية مجحفة. ورغم كل ذلك فان وسائل التواصل الاجتماعي كشفت الحقيقة واظهرت ان المناكفات التي تحدث امام وسائل الاعلام بين عدد من أعضاء الكنيست العرب واليهود، ليست عداوة حقيقية وانما هي عداوة صورية تمثيلية جيدة امام وسائل الاعلام فقط بهدف رفع أرصدتهم واسهم الاصدقاء "الاعداء" في قلب جمهور منتخبيهم، (واروقة الكنيست ومقصفها الداخلي يشهدون على ذلك) ..

وحتى لا نذهب بعيدا عن محور حديثنا الذي بدأناه ، فسنعود ونؤكد أهمية الدعاية الانتخابية ( المعاقة ) حيث نشهد كلمات مستهلكة ومتكررة بشكل يومي تقريبًا كما في استعمال الكلمات الفاشية، العنصرية والعنصريين، وهي ليست بجديدة على الناخب الذي يسمعها بشكل مستمر إلى درجة التقيّؤ ... ولانه يعيش الواقع فهو لا يوجِس في نفسه منها خيفة ، وليست هي مربط الفرس .

من هنا كان على قادة الاحزاب مخاطبة الجمهور بما يريد الجمهور ان يسمعه ويطمح الى تحقيقه لتحسين وضعه الإقتصادي الاجتماعي، وليس العكس، والتركيز على انجازاتهم على أرض الواقع لاقناع الجمهور بخطابهم، ، وإلا فكيف تربطون بين الشعار على ان ام الفحم شوكة في حلق العنصريين وبين افعالكم وإنجازاتكم لهذا البلد الشامخ وأجندتكم وخططكم من أجل هذا البلد ( وغيره ) ، بينما كان بالامكان استغلال عمل وانجازات بعض أعضاء الكنيست واظهارها بزخم امام الجمهور الفحماوي بشكل خاص والقطري بشكل عام، واذكر هنا الانجاز المهم في مجال التعليم حيث نجح عضو الكنيست د.يوسف جبارين بانتزاع مبلغ 500 مليون شيكل للمدارس الثانوية العربية لتقليص الفجوات بين المدارس الثانوية العربية واليهودية) .

برنامج التمويل التفاضلي هذا كان بالامكان استغلاله( على سبيل التوضيح لا الحصر ) بشكل جيد لو تم التركيز عليه عبر الاستعانة بالسلطات المحلية والمدارس الثانوية التي حصلت على هذا التمويل وعددها 100 مدرسة منها اربع ثانويات في ام الفحم لوحدها، وابراز شهاداتهم الحيّة والحقيقية على ذلك..
وكذلك مساهمته بزيادة حوالي 55 الف حصة تعليمية للمدارس الثانوية والاعدادية العربية..

هذا بالاضافة الى الجهد المتواصل الذي يقوم به د.يوسف جبارين لافتتاح مكتب للداخلية في مدينة ام الفحم والذي سيفتتح قريبًا بعد موافقة وزارة الداخلية على ذلك. وهذا الامر يعود بالفائدة على عشرات الاف من مواطني المدينة والمنطقة...

خلاصة القول ، فان التركيز على الانجازات الاجتماعية المحسوسة والتي يشعر بها المواطن بشكل مباشر ، وفتح المواضيع الساخنة في مجتمعنا العربي وموضوع الخرائط الهيكليه وترخيص البيوت وتطوير المناطق الصناعية واسترداد إلاف الدونمات ومواضيع التعليم والأزواج الشابة وقوانين المواطنة واللغة العربية ، بامكانها التاثير على قرار الناخب واقناعه بان هناك من يعمل من اجل راحته ومصلحته ، بعيداً عن نهج الإستهبال، ولا يمتطي هذا المرشح او ذاك صوته لتحقيق مآرب شخصية لا أكثر ولا أقل ...