في أواخر شهر آذار الجاري ، ينهي جراح القلب الشهير البروفيسور سليم الحاج يحيى عمله في مستشفى وجامعة النجاح بنابلس ، ليعود إلى بريطانيا للعيش والعمل في مستشفياتها .

ويعد البروفيسور الحاج يحيى أحد جراحي القلب الكبار ، وأول من اجرى عملية زرع قلب صناعي ناجح في فلسطين .
وهو من مواليد طيبة بني صعب في المثلث الجنوبي ، تعلم في مدارسها ثم انتقل الى مدينة الناصرة وتعلم في مدرسة داخلية . التحق بالجامعة ودرس القانون وبعد عامين من الدراسة الجامعية تحوّل لدراسة موضوع الطب في معهد التخنيون بحيفا ، وتخصص بجراحة الصدر والقلب . سافر إلى بريطانيا وهناك التقى البروفيسور المصري المقيم فيها مجدي يعقوب المتخصص في جراحة القلب ، وكان لهما عمل مشترك .
عاد على فلسطين وأشغل منصب مدير عام مستشفى النجاح بنابلس ، ومدير وحدة القلب والرئة ، وعميد كلية الطب وعلوم الصحة بجامعة النجاح الوطنية . وتقلد أرفع منصب أكاديمي من جامعة غلاسكو البريطانية .
والبروفيسور سليم الحاج نطاسي بارع ، ماهر ومخلص في مجال عمله ، نال التقدير والرفعة من المرضى والناس والاكاديميين الفلسطينيين . كان له اسهامات كبيرة ، ودور بارز في تأسيس الجمعية البريطانية لزراعة القلب الصناعي ، وهو أحد أشهر جراحي القلب ، والأول في العالم الذي تمكن بنجاح فائق استخدام قلب بشري نابض بدون حفظه في الثلج .
أنه ثروة علمية وطبية ، وطبيب نوعي مميز ، ولديه كفاءات وقدرات خارقة ، يشهد له القاصي والداني ، وتشكل هجرته خسارة فادحة وجسيمة للطب الفلسطيني ومرضى القلب .
بروفيسور سليم الحاج يحيى ، لا تترك الوطن ، فنحن نريدك بيننا ، بين أبناء شعبك ، تخدم المحتاجين وتنقذ المرضى من الموت ، ولتسهم في تحويل فلسطين إلى قاعدة علمية وطنية . فكيف تأبى ترك عملك وهجر الوطن ، ومغادرة البلاد إلى بريطانيا ..؟
إن فلسطين بأمس الحاجة إليك ، لعقلك النير ، وجهودك وخدماتك الطبية ، فهل تعيد النظر في قرارك وتبقى هنا ، كي لا نخسر طبيبًا نوعيًا يشار له بالبنان في مجال جراحة القلب ..!