قرية من قرى جنين الى الجنوب الغربي من المدينة ، عدد سكانها يقارب الـ 500 نسمة، وكلهم من آل زيد الكيلاني .

كتب المدرس علي محمد زيد يصفها بكلمات تلامس القلوب لانها تستحق:

"هي محمية طبيعية فلسطينية ، تربعت على ربوة تكسوها الخضرة ، ما يبدأ السهل الساحلي بامتداده حتى يقف عند أول تله تصادفها ، تتطلع إلى البحر باستحياء ، تتزين بأشجارها البرية ذات الألوان المتعددة الجميلة ، تتباهى بزينتها أمام كل التلال التي تجاورها ، امتزج عطرها من شجر الغار والسريس والسنديان وشجر الريحان الذي سميت باسمه .

تضم بين ثناياها قرية هادئة وادعة سميت باسمها ( أم الريحان ) قرية صغيرة تفوح من أطرافها رائحة شجر الريحان والخروب والزعرور والميرمية والزعتر ، في شمالها تصافح جبل اسكندر ومدينة أم الفحم ، ومن جنوبها قرية برطعة رفيقتها في الصمود خلف أسلاك شائكة تسمى جدار الفصل العنصري ، ومن شرقها بلدة يعبد القسام ، ومن الغرب تختلس النظر إلى بيارات البرتقال في ارض المثلث والسهل الساحلي .

لم يرق ذلك لخفافيش الاحتلال حتى جلبوا خنازيرهم البرية وزرعوها بين أشجارها المسالمة لتعيث فيها فساداً وتخريباً ، حاصروها كعادتهم بالمستوطنات وأنجاس اليهود ومنعوا أهلها والقرى المجاورة لها حتى من النظر إلى جمالها ورونقها .

محمية أم الريحان إنها فلسطينية ودودة لأهلها عاقر وعقيم للدخلاء ، ما من دخيل إلا لفظته الخير فيها وفي شجرها وترابها قصر الزمان أو طال ، فهل من عين مسؤول تتطلع إليها كما أخواتها من محميات فلسطين الطبيعية .
المعلم : علي محمد زيد "